درس ليلة 23 ربيع الأول 1440 هـ
الشيخ علي الجزيري حفظه الله || درس ليلة السبت || 23 ربيع الأول 1440 هـ الموافق 30 نوفمبر 2018م
اليوتيوب: https://youtu.be/M9bR25VXPRQ
الموقع:http://jaziri.net/view.php?id=414
00:01 طرح الأسئلة
01:43 مقدمة الدرس: قولُ الإمام الحسن (ع) لمعاوية بن حديج : (أنت الساب لعلي (ع)؟!)
- الحاكم النيسابوري: (عن علي بن أبي طلحة قال حججنا فمررنا على الحسن بن علي (ع) بالمدينة ومعنا معاوية بن حديج فقيل للحسن: إن هذا معاوية بن حديج الساب لعلي (ع)، فقال: عَليّ به، فأُتي به، فقال: أنت السابّ لعلي؟! فقال: ما فعلت؟! فقال: والله ان لقيته وما أحسبك تلقاه يوم القيامة لتجده قائما على حوض رسول الله صلى الله عليه وآله يذود عنه رايات المنافقين بيده عصا من عوسج حدثنيه الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وقد خاب من افترى * هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه *)، ورواهُ الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه.
- في الحديث إثباتٌ لإحدى ظلامات أمير المؤمنين عليه السلام ويرتبطُ بسبّه، مع أنّ من سبّ علياً (ع) فقد سبّ رسول الله صلى الله عليه وآله. كما أنّ فيه حديثاً عن ظلامة الإمام الحسن عليه السلام لأنّ من سُبّّ هو إمامه ووالده.
- حِسبانُ سيّد شباب أهل الجنة يقينٌ، وفي ذلك دليلٌ على علم الإمام الحسن عليه السلام بالغيب من خلال معرفة مصير هذا الناصبي في الآخرة.
- في الحديث أنّ للمنافقين رايات يوم القيامة ويظهر من الأحاديث كالتي جاءت في البخاري أن الرايات لا تكونُ إلا لأهل الجرائر الكبيرة.
- خطأٌ صناعيٌّ وقع فيه ابن روزبهان حول أحاديث المناقب.
- مشاغبة لابن روزبهان حول نفي وجود هذا الحديث من طرق السنة وتراجعٌ عن الخطأ الصناعي الذي وقع فيه في موردٍ سابق.
21:28 قول الإمام الرضا (ع): (ولا لعلة فيصح الإبتداع)
-علل الشرائع للصدوق رحمه الله: عن محمد بن زيد قال: جئت إلى الرضا (ع) أسأله عن التوحيد، فأملى علي: "الحمد لله فاطر الأشياء إنشاءا ومبتدعها ابتداءا بقدرته وحكمته، لامن شئ فيبطل الاختراع، ولا لعله فلا يصح الابتداع،..".
- الابتداع يأتي بمعنيين: الأول: إتقان الصُنع (صُنعٌ بديعٌ)، والثاني: الإنشاء المنتسبُ للمُبدع (أول من صنعه).
- على ضوء المعنى الأول: الفعل الناشئ عن علة يكونُ تابعاً لتلك العلّة، ولن يوجد مجالٌ للتصرف في المصنوع، وإذا لم يكن للصانع ذلك، فكيف يتقن صنعه، ذلك أن المعلول سيكون على وفق ما تقتضيه علته. وحتى لا يكون الصانع مقهوراً في إيجاد المصنوع، فلا بُدَّ أن يكون تابعاً لإرادة الصانع.
- على ضوء المعنى الثاني: (الإنشاء بعد العدم وإحداث الوجود الأول): فإن الإيجاد مع العلة على نحوين: فإما أن تكون العلة موجبةً لوجوده، فلا حاجة حينئذ في وجوده إلى إرادة الصانع المختار، وإما أن تكون العلة غير كافية لوجودة، وفي هذا نقضٌ لقانون العليّة.
- هذا بناء على تفسير العلة بالمعنى المرسوم في الأزمنة المتأخرة، وأما إذا كان المراد بالعلة معنى آخر، فلا بدّ أن نضع الإحتمالات على ضوء تلك الإحتمالات.
28:45 نذر عبدالمطلب (ع) ذبح أحد أبناءه
- نذرٌ مرويٌ عندنا وعند غيرنا، وقد تلقاه علماء المسلمين بالقبول.
- برز الإشكال بعد طبع كتاب من لا يحضره الفقيه بتحقيق علي أكبر غفاري رحمه الله حيث نقد الرواية وجزم بأنها من (مفتعلات القصاصين و مخترعاتهم نقلها المحدثون من العامة لجرح عبدالمطلب و نسبة الشرك - العياذ بالله - اليه رغما للامامية حيث إنهم نزهوا آباء النبى (ص) عن دنس الشرك).
-ما ذكره المحقق غفاري رحمه الله في بيان شأن عبدالمطلب (ع) يصلح كجوابٍ على تساؤلاته، فعلى كون عبدالمطلب (ع) من الأصفياء والأوصياء، على ضوء الإجماع الذي ساقه العلّامة المجلسي رحمه الله وساقه غفاري رحمه الله في رده، فإن الوصي مُحدّثٌ وقد تكونُ له وظيفة ينفردُ بها عن سائر الناس.
- الذي يقالُ من جواب في أمر إبراهيم عليه السلام يجري في عبدالمطلب (ع).
- في الرواية جانبٌ فقهي يرتبطُ بحكم القرعة.
45:23 معنى : (وكلتا يديه يمين)
- هذا المعنى كنائي يمكنُ أن يراد به ما يُبعدُ الشعور بعد التساوي في جنب الله عزوجل.
- من العلماء من جعل اليدين كتاية عن القدرة والإتقان أو أنهما كناية عن شدة العناية كما في قوله تعالى: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ).
- يحتملُ أن يراد بها الخير.
50:09 معنى الميتة الجاهلية
- نص السؤال: يرجى توضيح معنى الميتة الجاهلية في الحديث: (من مات وليس في عنقه بيعة لإمام زمانه مات ميتة جاهليه) وكذا معنى الميتة الجاهلية في الحديث (من مات بلا وصية مات ميتة جاهليه).
- من المثير للاستغراب أن راوي الحديث في صحيح مسلم لم يبايع أمير المؤمنين عليه السلام.
- من خلال موقف ابن عمر، يتضح أن معناه أن من لم يبايع إمام زمانه لا يموتُ على الإيمان وأن ميتته ميتة كُفر ونفاق، دون أن يمنع ذلك من إجراء أحكام المسلم عليه.
- في حديث الوصيّة: التشديد هنا من باب التغليظ، لقيام القرينة على عدم خروج من لم يوصي من الملة بإجماع المسلمين.
- لم يقل أحدٌ من المسلمين بأن من لم يوصي فإنه لا تجري عليه أحكام المسلم في الدنيا والآخرة.
- الوصيّة ليست شرطاً مضافاً للنجاة في الآخرة بإتفاق المسلمين، وهذا الإتفاق يمنعُ من إطلاق معنى ميتة الجاهلية، فالفرق بين الحديثين الإجماع.
- ما جاء في حديث الوصية من باب التغليظ: يسمى مرتكبُ بعض المعاصي كافراً دون أن يُراد بذلك الكفر المخرج من الملة، ومن أمثلته حديث: (من غشنا فليس منا) وحديث: (سِباب المؤمن فسوق، وقتاله كُفر).