| الدرس (7) | تفسير آية التطهير (6) |
الشيخ علي الجزيري | الدرس (7) | تفسير آية التطهير (6) | ليلة 8 شهر رمضان 1447هـ
???? اليوتيوب: https://youtu.be/0CwLz-W8vNs
00:00 المقدمة
00:35 ملخص للدرس السابق
01:09 موقف ابن تيمية من عصمة أصحاب الكساء
وافق ابن تيمية الشيعة في إثبات عصمة أصحاب الكساء، لكنه لم يستند في ذلك إلى آية التطهير، بل إلى حديث الكساء الصحيح المروي في صحيح مسلم، بدلالة دعاء رسول الله (ص) لهم بقوله: (اللهم أذهب عنهم الرجس).
هذا الدعاء كافٍ لإثبات تطهيرهم دون الحاجة للنقاشات الشيعية حول عنوان أهل البيت أو طبيعة الإرادة في الآية.
حدود العصمة التي يثبتها ابن تيمية.
فرّق ابن تيمية بين عصمة الشيعة والعصمة التي يثبتها؛ حيث حصر العصمة المستفادة من الحديث في الرّجس فقط، وفسره بأنه الشرك، والخمر، والميسر، والميتة، والدم، ولحم الخنزير.
يرى ابن تيمية أن حديث الكساء لا يثبت العصمة من الخطأ، لأن الخطأ في نظره ليس رجساً.
رفض الاستدلال بفقرة (وطهرهم تطهيراً) على العصمة المطلقة، معتبراً أن التطهير قد يكون برفعه -أي المغفرة بعد وقوع الذنب- لا بدفعه - المنع من وقوعه ابتداءً.
15:29 مناقشة كلام ابن تيمية حول آية التطهير
[نوع الإرادة – حدود العصمة]
أولا: إشكالية فهم الإرادة في آية التطهير
يوجدُ لبسٌ عامٌ - حتى عند بعض الكتاب الشيعة - في فهم الإرادة في آية التطهير.
لا توجد إرادة تشريعية في القرآن الكريم بلفظ الإرادة أو يريد، وكل ما ورد هو إرادة تكوينية، ومنها آية التطهير التي جاءت مطلقة وغير مقيدة بشرط طاعة النساء، مما يثبت العصمة.
الإرادة في قول تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ).
الإرادة التكوينية هي التي تتعلق بفعل المريد نفسه، بينما الإرادة التشريعية تتعلق بفعل اختياري لغير المريد.
بما أن إذهاب الرجس والتطهير في الآية هما فعلا الله (المريد)، فإن الإرادة في آية التطهير هي إرادة تكوينية حتماً.
الإرادة التكوينية قد يقع المراد منها حتما وقد لا يقع والذي يحسم ذلك تحديد: هل الإرادة التكوينية إرادة مطلقة أم إرادة منوطة (معلّقة)؟
ثانيا: إشكالية فهم مفهوم الرجس
حصر ابن تيمية الرجس في أمور محددة.
اتفق علماء اللغة على أن الرجس هو كل ما يُستقذر من عمل أو مأثم، وهو مفهوم عام يشمل كل معصية وكل قبيح عقلاً أو شرعاً أو طبعاً.
مقتضى الشمول اللغوي أنّ إذهاب الرجس يعني العصمة المطلقة من العقيدة والشريعة والذنوب.
أدلة إضافية على العصمة من الصحاح:
دعاء النبي (ص) للإمام علي (ع) : (اللهم اهدِ قلبه وسدد لسانه)، مما يثبت استقامة فكره وقوله.
في صحيح البخاري حديث يصف عمار بن ياسر بأنه "الذي أجاره الله من الشيطان"، مؤكداً أن علياً (وهو إمام عمار) أولى بهذه العصمة والمنزلة
أقوال أئمة اللغة (الخليل، ابن فارس، الأزهري، الراغب الأصفهاني) في معنى الرجس: كل ما يستقذر.
عصمة أهل الكساء (ع) من جميع ما يستقذر عصمة في العقيدة والشريعة.
57:22 طرح أسئلة
57:22 تاريخ نزول آية التطهير
المهم بالنسبة لنا دلالة الحديث.
استدلال الشريف المرتضى بحادثة الكساء.
زمن نزول الآية وعلاقتها بحادثة الكساء: الواقعة قد تكون تعددت، والشريف المرتضى استدل بوقوع الحادثة قبل الآية لبيان أن الآية جاءت استجابة لدعاء النبي (ص).
1:02:04 قوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ)
ليس في الآية ذكر الإرادة، وإنما الأمر.
1:03:07 تخصيص معنى الرجس والتعليل في الآية
لا يغيّر مفهوم الرجس، وحمل الآية على التعليل ليس ظاهرًا ويصحّ العطف.
ما أيسر الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين (ع).
1:07:25 تقييد إطلاق الإرادة من خلال السياق
سياق الآية الموجه لنساء النبي (ص) انكسر.